السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

574

حاشية فرائد الأصول

على الاستحباب بمقتضى حكومة أخبار الضرار بناء على أنّ الحكم الاستحبابي لا يوجب الضرر على ما مرّ سابقا مع ما فيه . واعلم أيضا أنّ قضية الحكومة وتقديم القاعدة على أدلة الأحكام إنما هي على تقدير المعنى الثالث أو الرابع من المعاني السابقة ، وأما على المعنيين الأولين فهي في عرض سائر الأدلة كما لا يخفى على المتأمّل . واعلم أيضا أنّ حكومة أخبار الضرار إنما هي بالنسبة إلى غير الأدلة التي هي أيضا حاكمة على سائر الأدلة مثل قوله ( صلى اللّه عليه وآله ) « رفع عن أمتي تسعة » وأدلة الحرج وأمثالهما ، وأما بالنسبة إلى مثل هذه الأحكام فالتعارض ، ويعمل فيها بقواعد التعارض قد يقدّم هذه على هذه وقد يقدّم هذه على هذه على ما يقتضيه قواعده ، وكذا حال سائر هذه الأحكام بعضها مع بعض ، وربّما يكون بعضها حاكما على بعض آخر ، وتشخيص مواردها موكول إلى نظر الفقيه . قوله : كأدلة لزوم العقود « 1 » . قد ذكر المصنف في غير موضع من فقهه وأصوله أنّ المزاحمة بين لزوم العقود وقاعدة الضرر ، ولكنه محلّ كلام وإشكال كما أشار إليه هو بنفسه في خيار الغبن من كتاب المكاسب ، فإنّ دفع الضرر في المثال يمكن بالحكم ببطلان المعاملة الغبنية وبتدارك الغابن ضرر المغبون ببذل التفاوت أو ردّ بعض العين المغبون فيها وبالخيار أيضا ، فتعيّن أحد هذه الأمور يحتاج إلى الدليل ، وللمصنف ( رحمه اللّه ) بيان في التعيين في نظير ما نحن فيه من قاعدة الحرج عند تعذّر المسح على البشرة أو كونه حرجا ، وهو أنّ قاعدة الحرج إنما تتكفّل لرفع حصول ما لزم منه الحرج وهو خصوص مباشرة الماسح للممسوح لا أصل

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 462 .